عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

164

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

الصوفية قال الأسنوي كان عارفا بالفقه والأصلين والعربية أديبا شاعرا ذكيا فصيحا ذا همة وصرامة وانقباض عن الناس وقال الحافظ زين الدين العراقي أحد العلماء الجامعين بين العلم والعمل امتحن بأن شهد عليه بأمور وقعت في كلامه وأحضر إلى مجلس الجلال القزويني وادعى عليه بذلك فاستتيب ومنع من الكلام على الناس وتعصب عليه بعض الحنابلة وتخرج به جماعة من الفضلاء توفي شهيدا بالطاعون في شوال وفيها شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان بن إبراهيم بن عدلان بن محمود بن لاحق بن داود المعروف بابن عدلان الكناني المصري شيخ الشافعية ولد في صفر سنة ثلاث وستين وستمائة وسمع من جماعة وتفقه على ابن السكري وغيره وقرأ الأصول على القرافي وغيره والنحو على ابن النحاس وبرع في العلوم وحدث وأفتى وناظر ودرس بعدة أماكن وأفاد وتخرج به جهات وشرح مختصر المزني شرحا مطولا لم يكمله قال الأسنوي كان فقيها إماما يضرب به المثل في الفقه عارفا بالأصلين والنحو والقراءات ذكيا نظارا فصيحا يعبر عن الأمور الدقيقة بعبارة وجيزة مع السرعة والاسترسال دينا سليم الصدر كثير المروءة وقال غيره كان مدار الفتيا بالقاهرة عليه وعلى الشيخ شهاب الدين بن الأنصاري وولي قضاء العسكر في أيام الناصر أحمد وتوفي في ذي القعدة وفيها عماد الدين محمد بن إسحاق بن محمد بن المرتضى البلبيسي المصري الشافعي أخذ الفقه عن ابن الرفعة وغيره وسمع من الدمياطي وغيره وولي قضاء الإسكندرية ثم امتحن وعزل وكان صبورا على الاشتغال ويحث على الاشتغال بالحاوي قال الأسنوي كان من حفاظ مذهب الشافعي كثير التولع بالألغاز الفروعية محبا للفقراء شديد الاعتقاد فيهم وقال الزين العراقي انتفع به خلق كثير من أهل مصر والقاهرة توفي شهيدا في شعبان بالطاعون وفيها تقي الدين محمد المعروف بابن الببائي ابن قاضي ببا الشافعي تفقه على العماد البلبيسي وابن اللبان وغيرهما من فقهاء مصر ذكره الزين العراقي في وفياته فقال